السيد الخميني
315
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كان الاقتصار في مخالفة الأصل عليها أولى ؛ وإن كان الإطلاق لا يخلو من قوّة " " 1 " انتهى . وهو غير وجيه ؛ فإنّه على فرض كون المستند هو الموثّقة ، لا يظهر منها الاختصاص ، بل الظاهر منها ولو بالقرائن الداخلية والخارجية هو الإطلاق . مضافاً إلى أنّ في كونها مستندهم إشكالًا ؛ بعد كونها في مقام بيان الحكم الظاهري كما مرّ " 2 " ، وبعد ما قيل : " من عدم معهودية التمسّك بها إلى زمان الأسترآبادي " " 3 " . ولو قيل باستنادهم إلى مثل الرضوي المتقدّم " 4 " ، وصحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة " 5 " ، كان أولى ، ولم يظهر منهما الاختصاص : أمّا الرضوي فظاهر . وأمّا الصحيحة ، فلأنّ " البُخْتُج " صادق على أوّل مراتب الطبخ الحاصل بالغليان . ويحتمل أن يكون المراد به الاشتداد في الغليان وإن كان بعيداً بل غير وجيه . وكيف كان : فبعد بطلان أصل الدعوى ، لا داعي للبحث في متفرّعاتها وقيودها .
--> " 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 362 / السطر 1 . " 2 " تقدّم في الصفحة 280 281 . " 3 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 123 ، إفاضة القدير : 39 . " 4 " تقدّم في الصفحة 287 . " 5 " تقدّمت في الصفحة 283 .